حجبتك عني ( أبحرٌ و جبالُ)
يا للحنين إذا استحال وصالُ
يا للغياب و ما يصير بخافقي
من إثرهِ و خواطري أثقالُ
أين اختفيتِ و ما جرى' لك ما الذي
يا تلك يحدث !! لا يسُرُّ الحالُ
أنا في غيابك تائهٌ و مشردٌ
عني و قلبي نبضهُ أطلالُ
و كأنما عفت الديار على الثرى'
و كأن دمعي في النوى' شلالُ
قولي لماذا غبتِ !! أهمس نائحاً
حزني و حولي عالمٌ مختالُ
و كفرت قبلك بالحنين و بالأسى'
حتى أختفيتِ ففي الضلوع نبالُ
الآن جرحي نازفٌ شغفي و هل
أنثى' سواك على الجراح حلالُ
يا أيها الأنثى' المباركة التي
فرَّت كأنك في الخيال غزالُ
يا ظبية الصحراء يا بنت الرؤى'
يا ذات حُبي ،، ما إليك مجالُ
بالأمس كنا نكتب الشعر الهوى'
و اليوم كل مفاتحي أقفالُ
بالأمس طار الشعر نحوك صادحاً
و اليوم كل قصائدي أغلالُ
بالأمس يرتاح الشعور بنظرة
من مقلتيك و للغرام دلالُ
و اليوم في سجن الشعور ملامحي
تغفو و ضوئي في السماء هلالُ
هذا الشحوب الآن يغزو جثتي
و الموت في صوتي له آجالُ
حزني عليك الآن يكتبني رؤىً
خرساء فيها للأسى' أحمالُ
جربتُ معنى البين قبلك لم يكن
يؤذي ، و هذا البين لي يغتالُ
الآن لن أحيا بدونك ، ربما
أغدو قتيلاً ،، فـالنوى' قتّالُ
ها تعرفين دمي و بوحي ، لم أكن
يوماً غريباً ،، فاللقاء خيالُ
و الشعر قاربُك الذي أبحرتِ بي
في موجه ، ما للوصول رمالُ
هل تعلمين الآن أني ميّتٌ
رمقي الأخيرُ قصيدتي المرسالُ
أنا لست أصمد في غيابك ربما
( قد كاد يقتلني بك التمثالُ )
من قبل كان العشق عندي جرأةً
تحتاج أن يسعى' إليه رجالُ
و مع غروبك عن عيوني لاح لي
( أن الرجال جميعهم أطفالُ )
( فالحب ليس روايةً شرقيةً)
لكنه أن تُضرب الأمثالُ
( هو أن تظل على الأصابع رعشةٌ )
و على الجفونُ من الدموع سِلالُ
هو أن يسيل البوح دون ترددٍ
هو أن يلوذ بخيلِهِ الخيّالُ
( هو ذلك الكف الذي يغتالنا )
فـ نموت مجّاناً ليفنى' المالُ
و لأنني أبصرتُ أن مسلسلاً
(بختامهِ يتزوج الأبطالُ )
أقدمت أعشق وجهك الباهي بلا
خوفٍ و ظني أنك الآمالُ
و اليوم أبكي بعد وجهك صامتاً
( و الصمت في حرم الجمال جمالُ )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق