و أحس نفسي يا قصيدة مرهقا
ماذا سأكتب ( بعدما عزّ اللقا )
و لكل أنثى' سوف أكتب رحلتي
و أبوح كي أرتاح من هذا الشقا
كل الصديقات اللواتي في الرؤى'
يذهبن ما إن جئن أيقظن النقا
هن استرحن بخافقي و خواطري
في بحرهن الشعر أصبح زورقا
هن اجتمعن قصيدةً ورديةً
فيها البهاء يزف وجهاً مشرقا
هن الكريمات الرحيمات اللوا
تي حول شعري كن ظلّاً مغدقا
الراهبات الناسكات أتين كي
يقرأنني و يذدن شرّاً محدقا
و فتحن أبواب السماء لرؤيتي
فرأيت نهراً في الخيال تدفقا
أهوى' بهن الشعر لستُ لغيرِهِ
أرنو و لا أحببتهن لأعشقا
شيّدتُ جمهوري بهنّ لأرتقي
عرش البيان لأستبيح المنطقا
و أصون فيهن المروءة و الندى'
و أعيذهن و لم أكن متملّقا
و مثقفو العصر الحيارى' كلهم
إلا قليلاً يكتبون المطلقا
غابت معاني الشعر ، ضل طريقَهُ
نحو الرسالة بات شعراً أحمقا
و تنصل الأدب المعاصر تاركاً
فوضى' أشد عداوةً و تفرُّقا
صارت ثقافتنا الهراء و كل من
دخل المواقع في السخافة أغرقا
سوق التواصل كل مخلوقٍ بهِ
شتى' و كلٌّ في الزحام تسوّقا
هذا الضجيج و لا بريق لشاعرٍ
تُرِك الزمامُ على الطريق معلّقا
و الآنسات السيدات لهن في
فن القيادة خبرةٌ لا تُرتقى'
و أنا أبايعهن شعراً قيل لي
أجحفتَ إذ دشّنت باباً مغلقا
كل الذين يرونهن أقل أن
يكتبن شعراً ، قد طغى' و تزندقا
كل الذين يحاصرون حضورها الـ
أنثى' يظل يعيش جهلاً مطبقا
النقد هن مجمّلاً و مفصلاً
و الشعر هن مخصّباً و معتّقا
و الفن هن قراءةً و كتابةً
و البوح هن إذا الشعور ترقرقا
الغانيات الحاضرات بقوةٍ
في كل ميدانٍ أشد ترفُّقا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق